النويري

18

نهاية الأرب في فنون الأدب

عبد الله ابن شيخ الشيوخ عماد الدين أبى حفص عمر بن علي بن محمد بن حمّوية الجوينىّ في يوم الاثنين سابع عشرين شهر ربيع الأول بالخانقاه السميساطية [ 1 ] بدمشق ، ودفن من الغد بسفح قاسيون ، وولى مشيخة الشيوخ بعده قاضى القضاة بدر الدين محمد بن جماعة [ 2 ] ، وذلك باتفاق من الصوفية وسؤالهم ، فاجتمع له بدمشق قضاة القضاة ، وخطابة الجامع الأموي ، ومشيخة الشيوخ وغير ذلك من الأنظار والتدريس . وفيها كانت وفاة الخليفة الحاكم بأمر الله أبى العباس أحمد العباسي في ثامن عشر جمادى الأولى ، وبويع ولده المستكفى بالله أبو الربيع سليمان ، وقد تقدم ذكر ذلك في أخبار الخلفاء العباسيين . وفيها توفى الأمير علاء الدين مغلطاى التقوىّ المنصورىّ أحد الأمراء بدمشق في رابع وعشرين شهر رجب ، وأقطع خبره للأمير سيف الدين بكتمر الحسامى أمير آخور [ 3 ] ، وكان أخرج من الديار المصرية في هذه السنة لقربه من السلطان وخدمته له وتمكنه منه ، فعزل من وظيفة أمير آخورية ، ووليها الأمير علم الدين سنجر [ 4 ] الصالحي ، ووصل الأمير سيف الدين بكتمر إلى دمشق بغير إقطاع ، فلما مات التقوى أنعم عليه بإقطاعه ، ثم كان من أمره وتنقّله ما نذكره . وفيها كانت وفاة الشيخ الإمام الشهيد شرف الدين أبى الحسين علي بن الشيخ الحسن الإمام العلامة الحافظ تقى الدين أبى عبد الله محمد بن اليونينىّ [ 5 ] الحنبلي ببعلبك في يوم الخميس حادي عشر شهر رمضان في

--> [ 1 ] الخانقاه السميساطية - نسبة إلى أبى القاسم علي بن محمد السميساطى السلمى المعروف بالحبيش المتوفى بدمشق سنة 453 ه وكان قد اشترى مكان هذه الخانقاه وبناها ، ( الدارس في تاريخ المدارس 2 : 151 وما بعدها ، ياقوت : معجم البلدان مادة سميساط ) . [ 2 ] انظر ترجمته في الدرر الكامنة 3 : 248 ، والوافي بالوفيات 2 : 18 ، والدليل الشافي 2 : 578 والبداية والنهاية 14 : 163 ، وشذرات الذهب 6 : 105 ، والنجوم الزاهرة 9 : 298 ، وقد توفى سنة 733 ه . [ 3 ] أمير آخور : اسم فارسي لوظيفة يتولى صاحبها أمر الأشراف على اسطبل السلطان أو الأمير ورعاية ما فيه من خيل وحيوانات ( كتاب السلوك للمقريزي ، ج 1 ص 438 ، حاشية 3 للدكتور زيادة ) . [ 4 ] هو علم الدين سنجر بن عبد الله المعروف بأرجواش المنصوري نائب قلعة دمشق ، وسترد وفاته في هذه السنة ( النجوم الزاهرة 8 : 198 . [ 5 ] انظر ترجمته في الدرر الكامنة 3 : 98 ، والبداية والنهاية 14 : 20 ، والنجوم الزاهرة 8 : 198 ، والدليل الشافي 1 : 476 .